مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

514

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فإذا قلنا بأنّ الطهارة أمر بسيط ويترتّب على الغسل أو الوضوء أو التيمّم لابدّ من التمسّك بقاعدة الاشتغال ؛ لأنّ الشكّ في محصّل المأمور به . وإذا قلنا بأنّ الطهارة هي عين الوضوء وأخويه - الذي هو الصحيح - فالأصل الجاري هو البراءة ؛ لأنّ الأمر بالتيمّم يجامع الجصّ المطبوخ وغير المطبوخ مثلًا معلوم لا شكّ فيه ، والشكّ في توجّه التكليف الزائد عن الجامع وهو عدم كونه مطبوخاً ، وحيث إنّ الشكّ دائر بين الإطلاق والتقييد فيدفع احتمال التقييد بالبراءة . هذا كلّه فيما لو انتهت النوبة إلى الأصل العملي لأجل الشكّ ، لكنّا أشرنا إلى أنّ المسألة ليست مشكوكة ؛ لأنّ الطبخ لا يخرج الشيء عن حقيقته جزماً ، فالجصّ قبل الطبخ من الأرض ، وكذا بعد طبخه من الأرض . وهكذا الأمر في النورة والطين المطبوخ خزفاً أو آجراً ، ودعوى القطع بذلك غير مجازف بها قطعاً « 1 » . ج - الطين المطبوخ : اختار جملة من الفقهاء جواز التيمّم بالطين المطبوخ - كالخزف والآجر - وإن كان سحيقاً « 2 » ، وإن اقتصر بعضهم على ذكر الخزف فقط « 3 » . وذهب آخرون إلى عدم الجواز « 4 » ، بل عزي إلى المشهور « 5 » . ويظهر من بعضهم التفصيل بين الخزف المسحوق وغيره ، فيجوز في الأوّل دون الثاني « 6 » . قيل : « ووجه الفرق بين المسحوق وغيره توهّم صدق التراب على المسحوق

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 49 - 51 . ( 2 ) المعتبر 1 : 375 . مصابيح الظلام 4 : 314 . مستندالشيعة 3 : 394 . العروة الوثقى 2 : 193 - 194 ، مع جملة من المحشّين . ( 3 ) المعتبر 1 : 375 . مصابيح الظلام 4 : 314 . ( 4 ) التذكرة 2 : 177 . الذكرى 1 : 178 . جامع المقاصد 1 : 483 . الروض 1 : 326 . مجمع الفائدة 1 : 222 . مصباح الفقيه 6 : 194 . تحرير الوسيلة 1 : 95 ، م 3 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 51 . ( 5 ) فقه الصادق 3 : 102 . ( 6 ) القواعد 1 : 238 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 195 .